الشيخ محمد علي الأراكي
92
كتاب الصلاة
المسألة الثامنة في بيان موضوع قاعدة من أدرك هل المعيار في القاعدة المتقدّمة هو إدراك الركعة بحسب الحال التي عليها المكلَّف مع قطع النظر عن هذه القاعدة وجعلها في حقّه ، فإن كان موضوعا مع قطع النظر عنها للتيمّم اعتبر إدراك الركعة معه ، وإن كان موضوعا كذلك للوضوء أو الغسل اعتبر إدراكها مع أحد الأمرين ، فلا يكفي إدراكها مع التيمّم للانتقال إلى التيمّم ، بل يحكم بفوت صلاته وصيرورتها قضاء ، وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر الشرائط من الستر وغيره ؟ قد يقال بالثاني ، نظرا إلى لزوم الدور لو قيل بالانتقال إلى التيمّم أو الإبدال الاضطراريّة لسائر الشرائط ببركة هذه القاعدة المفروض توقّف موضوعها أيضا على جعل التيمّم وسائر الإبدال في هذا الحال . ولكن يمكن دفعه بأنّ الدليل في هذه القاعدة وفي جعل الأبدال للشرائط حيثي ليس كلّ منها ناظرا إلى الآخر ، فدليل القاعدة متكفّل لإصلاح جهة الوقت من غير نظر إلى سائر الجهات ، ودليل جعل الأبدال للشرائط متكفّل لجهة تلك الشرائط من غير نظر إلى غيرها ، فالمتألَّف من المجموع يكون مشمولا للأدلَّة ، لكن لا بهيئته المجموعيّة ، بل بطريق التفرقة والنظر إلى كلّ جهة منه على حدة